كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» , إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ الْسِّلاَحِ, قَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: سَعْدٌ, وقَالَ ابْنُ مُسْهِرٍ: فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ, وَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَادَ ابْنُ بِلالٍ: قَالَتْ: حَتَّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ.
وَخَرّجَهُ فِي: باب قوله لَيتْ كَذَا وَكَذَا (7231).

[1044]- (2886) خ نا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ، نا أَبُوبَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ أبِي صَالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ, إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ, وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ».

[1045]- قَالَ البُخَارِيّ (2887): وَزَادَنَا عَمْرٌو (¬1) - يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ -: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي صَالِحٍ, الْحَدِيثَ.
قَالَ: «وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ, تَعِسَ وَانْتَكَسَ, وَإِذَا شِيكَ (¬2)
فَلاَ انْتَقَشَ, طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ الله, أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ, إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ, وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ, إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ, وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ».
¬_________
(¬1) هكذا ثبت في النسخة وفي عامة الروايات، وفي رواية البيهقي - وهي رواية حماد بن شاكرغير ذلك، فقد قَالَ بعد أن رواه 10/ 254: اخرجه البخاري في الصحيح فقَالَ: وقَالَ عمرو، فذكره أهـ.
(¬2) هَكَذَا ثَبَتَ فِي النُّسْخَةِ، جَوَّدَ الْكَافَ جِدًّا، وقَالَ الْحَافِظُ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ عَنْ أبِي زَيْد الْمَرْوَزِيّ " وَإِذَا شِيتَ "، بِمُثَنَّاة فَوْقَانِيَّة بَدَل الْكَاف، وَهُوَ تَغْيِيرٌ فَاحِشٌ أهـ.

قُلتُ: كَذَلِكَ قَالَ القَاضِي (في الْمَشارِقِ 2/ 443)، فَهَذَا الَّذِي وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي اطَّلَعَا عَلَيْهَا تَصْحِيفٌ مِنْ نَاسِخِهَا بَرِئَتْ مِنْهُ عُهْدَةُ الأَصِيلِيُّ بِرِوَايةِ الْمُهَلَّبِ هَذِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 296