كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)
وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ, أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا, تُنْقِزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا, تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ, ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلاَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ.
وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلاَثًا.
(2880) خ: وقَالَ غيره: تَنْقُلانِ (¬1).
وَخَرّجَهُ فِي: غزوة أحد بَاب قوله {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (4064) , وفِي بَابِ مَنَاقِبُ أبِي طَلْحَةَ (3811).
بَابٌ مَعْنَاهُ فَضْلُ الرَّمْي
[1057]- (2905) خ نَا قَبِيصَةُ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
حَ, و (4059) نَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ, نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَدَّادٍ, عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ سُفْيَانُ: يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ.
وقَالَ ابنُ صَفْوَانَ: جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ إِلاَ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ, فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: «يَا سَعْدُ ارْمِ فِدَاكَ أبِي وَأُمِّي».
¬_________
(¬1) يعني بدل: تنقزان.
وهذا الحديث في هذه المواضع أخرجه البُخَارِيّ من حديث أبِي معمر باتفاق في السند واختلاف يسير في المتن، وقد أخرجه في الباب (2902) من حديث أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ.
ولكنه مختصر، فلذلك رغب عنه المهلب.
وفيه من الزيادة أنَّ تَشَرُّفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لأجل أن ينظر إلى موضع نبل أبِي طلحة رضي الله عنه.
الصفحة 303