كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)
بَاب الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلاَنِ فِي السَّبِيلِ
خ: قَالَ مُجَاهِدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أتَغْزُو؟ (¬1) قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُعِينَكَ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِي, قُلْتُ: أَوْسَعَ الله عَلَيَّ, قَالَ: إِنَّ غِنَاكَ لَكَ, وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِي فِي هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ نَاسًا يَأْخُذُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ لِيُجَاهِدُوا ثُمَّ لاَ يُجَاهِدُونَ, فَمَنْ فَعَلَهُ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِمَالِهِ حَتَّى نَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَخَذَه.
وَقَالَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ: إِذَا دُفِعَ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَخْرُجُ بِهِ فِي سَبِيلِ الله فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ وَضَعْهُ عِنْدَ أَهْلِكَ.
بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[1076]- (2974) خ نَا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ, نَا اللَّيْثُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ, أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ.
[1077]- (4209) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ, نَا حَاتِمٌ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي عُبَيْدٍ (عَنْ سَلَمَةَ قَالَ) (¬2): كَانَ عَلِيٌّ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْبَرَ وَكَانَ رَمِدًا, فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقَ.
¬_________
(¬1) عامة روايات البُخَارِيّ: الْغَزْوَ، وهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْإِغْرَاء، وَالتَّقْدِير عَلَيْك الْغَزْو، أَوْ عَلَى حَذْف فِعْل أَيْ أُرِيدَ الْغَزْو.
وَفِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " أَتَغْزُو " بِالِاسْتِفْهَامِ كما هنا، لكن وقع في النسخة زيادة ألف مقصورة آخر الكلمة، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(¬2) سقط من النسخة وهو فِي الأَصْلِ.
الصفحة 314