كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ سَهْلٌ: قَالَتْ امْرَأَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهَبُ لَكَ نَفْسِي, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.

بَاب إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ
لِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ.

[1207]- (5133) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ هِشَامٍ، وَ (3894) نَا فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ, نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, عَنْ هِشَامٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ, فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ, فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي, فَوَفَى جُمَيْمَةً, فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي, فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ مِنِّي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ, وَإِنِّي لأَنْهِجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي, ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي, ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ, فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ, فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ, فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي, فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى, فَأَسْلَمْتنَنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.
وَقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ, وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
وَخَرّجَهُ فِي: باب تَزويج الأَب ابْنَتَهُ (5134) , وفِي بَابِ تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رضي الله عنها (3894)، وفِي بَابِ الدّعاء لِلنّساءِ الّلائِي يُهدينَ العَروسَ وَلِلعَروسِ (5156) , وفِي بَابِ مَن بَنى بِامرأةٍ وَهِي بِنتُ تِسع سِنينَ (5158)، وفِي بَابِ البِناء بِالنَّهِارِ بِغير مَرْكب وَلا نِيرَان (5160).

الصفحة 404