كتاب المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح (اسم الجزء: 2)
وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي, وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ, فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي, فَلَقِيتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَدَعَانِي, ثُمَّ قَالَ: «إِخْ إِخْ» , لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ, فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ, وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ, فَعَرَفَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى, فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ, فَقُلْتُ: لَقِيَنِي رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ, فَقَالَ: وَالله (¬1) لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكِ (¬2) مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ, قَالَتْ: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُوبَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ, فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي.
[1240]- (2481) خ نَا مُسَدَّدٌ, نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ حُمَيْدٍ، وَ (5225) نَا عَلِيٌّ (¬3) , نَا ابْنُ عُلَيَّةَ, عَنْ حُمَيْدٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ, فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ.
زَادَ يَحْيَى: مَعَ خَادِمٍ فِيهَا طَعَامٌ.
فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ, فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ, فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ, وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، زَادَ يَحْيَى: َقَالَ: «كُلُوا».
¬_________
(¬1) في الأصل الثاني: فوالله.
(¬2) كذا في الرواية مع السرخسي، وعند غيرهما: عليَّ.
(¬3) علي هذا هو ابن أبِي هاشم البغدادي، المعروف بابن الطبراخ، نسبه أَبُوذر في رواية المستملي، ونسبه الحاكم وغيره (انظر: المعلم ص467).
الصفحة 422