بَاب إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهُوَ مُكْرَهٌ هَذِهِ أُخْتِي فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِسَارَةَ: هَذِهِ أُخْتِي, وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الله عَزَّ وَجَلَّ».
بَاب الطَّلاَقِ فِي الْإِغْلاَقِ وَالْكُرْهِ وَالسَّكْرَانِ وَالْمَجْنُونِ وَأَمْرِهِ وَالْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ فِي الطَّلاَقِ وَالشِّرْكِ وَغَيْرِهِ
لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ (¬2) , وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
وَتَلاَ الشَّعْبِيُّ: {لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} , وَمَا لاَ يَجُوزُ مِنْ إِقْرَارِ الْمُوَسْوِسِ.
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ: «أَبِكَ جُنُونٌ».
وَقَالَ عَلِيٌّ: بَقَرَ حَمْزَةُ خَوَاصِرَ شَارِفَيَّ, إلَى قَوْلِهِ: فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ: لَيْسَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ لِسَكْرَانَ طَلاَقٌ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: طَلاَقُ السَّكْرَانِ وَالْمُسْتَكْرَهِ لَيْسَ بِجَائِزٍ, وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لاَ يَجُوزُ طَلاَقُ الْمُوَسْوِسِ،
¬_________
(¬1) كذا في النسخة، وعند غيره: عَمْرو بْن هَرَم، ولم يجده الحافظ عنه، وقَالَ البيهقي في المعرفة: وحكاه محمد بن إسماعيل البخاري في الترجمة، عن .. وذكر من ذكر، قَالَ: وعمرو بن هرم.
وعمرو هذا من أتباع التابعين له خصوصية بجابر بن زيد، وإكثار عنه.
والتصويب: أنه عمرو بن حزم، فهذا الخبر أعني " لا طلاق قبل نكاح " مشهور عن كتاب عمرو بن حزم، حتى قَالَ البيهقي: وهو في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أهـ.
(¬2) في الأصل الثاني: بالنيات.