كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 2)
فصل [في عقد النكاح للمحرم]
قال المصنف رحمه الله: (السابع: عقد النكاح لا يصح منه. وفي الرجعة روايتان. ولا فدية عليه في شيء منهما).
أما كون النكاح من محظورات الإحرام فلما روى عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يخطب» (¬1) رواه الترمذي. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ولأن الإحرام يُحرّم الطيب فيحرم النكاح كالعدة.
فإن قيل: فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم» (¬2) متفق عليه.
قيل: ذلك معارض بما روى يزيد بإسناده عن ميمونة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها حلالاً وبنى بها حلالاً وماتت بسرف ودفناها في الظلة التي بنى بها فيها» (¬3) رواه أبو داود والأثرم والترمذي.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في صحيحه (1409) 2: 1031 كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته.
وأخرجه أبو داود في سننه (1841 - 1842) 2: 169 كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج.
وأخرجه الترمذي في جامعه (840) 3: 199 كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (1740) 2: 652 كتاب المغازي، باب عمرة القضاء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1410) 2: 1031 كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته.
(¬3) أخرجه مسلم في صحيحه مختصراً (1411) 2: 1032 كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته.
وأخرجه أبو داود في سننه (1843) 2: 169 كتاب المناسك، باب المحرم يتزوج، مختصراً أيضاً.
وأخرجه الترمذي في جامعه (845) 3: 203 كتاب الحج، باب ما جاء في الرخصة في ذلك.