كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 2)

قال: (ويجوز لبس المعصفر والكحلي والخضاب بالحناء والنظر في المرآة لهما جميعاً).
أما جواز لبس المعصفر والكحلي فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ولتلبس إحداكن ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو كحلي».
وأما الخضاب بالحناء فلأن عكرمة قال: «كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم» (¬1).
وأما النظر في المرآة للرجل والمرأة فإن كان القصد بذلك إزالة شعث أو تسوية شعر أو شيئاً من الزينة كره لأنه زينة وقد روي: «إن المحرم الأشعث الأغبر». وفي الحديث: «إن الله تعالى يباهي الملائكة بأهل عرفة فيقول: يا ملائكتي! انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً ضاحين» (¬2).
وإن كان لغير ذلك جاز من غير كراهة.
أما الجواز فلأنه إذا جاز فيما تقدم فلأن يجوز في غيره بطريق الأولى.
وأما عدم الكراهية فلانتفاء موجبها المتقدم ذكره.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11186) 11: 105 عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.
(¬2) أخرجه أحمد في مسنده (7089) 2: 224. عن عبدالله بن عمرو.

الصفحة 127