كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 2)
باب الوكالة
الوكالة جائزة بالكتاب والسنة والإجماع والمعنى: أما الكتاب فقوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها} [التوبة: 60]، وقوله تعالى: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاماً فليأتكم برزق منه} [الكهف: 19].
وأما السنة فما روي عن عروة بن الجعد قال: «عرض للنبي صلى الله عليه وسلم جلب. فأعطاني ديناراً. فقال: يا عروة! ائتِ الجلبَ فاشترِ لنا شاةً. قال: فأتيتُ الجلبَ فساومتُ فشريتُ شاتين ... الحديث» (¬1) رواه أبو داود وابن ماجة.
وعن جابر: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إني أردتُ الخروجَ إلى خيبر. فقال: ائتِ وكيلي فخذْ منه خمسةَ عشر وَسْقاً. فإن ابتغَى منكَ آيةً فضعْ يدكَ على تَرْقُوَتِه» (¬2) رواه أبو داود.
وروي «أنه عليه السلام وكّل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم (¬3) حبيبة» (¬4). و «أبا رافع في قبول نكاح ميمونة» (¬5).
وأما الإجماع فأجمعت الأمة في الجملة على جواز الوكالة.
وأما المعنى؛ فلأن الحاجة داعية إليها فإنه لا يمكن كل واحد فعل كل ما يحتاج إليه.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في سننه (3384) 3: 256 كتاب البيوع، باب في المضارب يخالف.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1258) 3: 559 كتاب البيوع.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2402) 2: 803 كتاب الصدقات، باب الأمين يتجر فيه فيربح.
(¬2) أخرجه أبو داود في سننه (3632) 3: 314 كتاب الأقضية، باب في الوكالة.
(¬3) ساقط من هـ.
(¬4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7: 139 كتاب النكاح، باب الوكالة في النكاح.
(¬5) أخرجه الترمذي في جامعه (841) 3: 200 كتاب الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم.
وأخرجه أحمد في مسنده (27240) 6: 393.