وفي القرطبي 15: 24: «قال النحاس: (كم) لا يعمل فيها ما قبلها، لأنها استفهام، ومحال أن يدخل الاستفهام في خبر ما قبله، وكذا حكمها إذا كانت خبرًا». وفي الكشاف 3: 285: «(كم) لا يعمل فيها ما قبلها كانت للاستفهام أو للخبر لأن أصلها للاستفهام».
وفي البحر 7: 333: «الخبرية فيها لغتان: الفصيحة كما ذكر لا يتقدمها عامل إلا ما ذكرنا من الجار.
واللغة الأخرى حكاها الأخفش. يقولون فيها: ملكت كم غلام، أي ملكت كثيرًا من الغلمان. فكما يجوز أن يتقدم العامل على كثير كذلك يجوز أن يتقدم على (كم) لأنها بمعناها». المغني 1: 157 - 158.
وفي العكبري 1: 150: «ولا يجوز تقدم الفعل على (كم) وإن كانت خبرية لأنها صدر الكلام، إذا أشبهت (رب) وانظر الباين 2: 54.
الكوفيون لا يرون لكم الخبرية صدر الكلام. جوز الفراء في قوله تعالى: {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون} 36: 31. أن تكون (كم) منصوبة بالفعل (يروا) معاني القرآن 2: 376.
وجوز أن تكون (كم) فاعلاً في قوله تعالى: {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} 32: 36. معاني القرآن 2: 333».