كتاب دراسات لأسلوب القرآن الكريم (اسم الجزء: 2)

في المحتسب 1: 227 - 228: «ومن ذلك قراءة الحسن وابن شرف (ولتصغي، وليرضوه، وليقترفوا) بجزم اللام في جميع ذلك.
قال أبو الفتح: هذه اللام هي الجارة: أعني لام كي وهي معطوفة على (غرورا) ... أي للغرور، ولأن تصغي إليه إلا أن إسكان هذه اللام شاذ في الاستعمال على قوته في القياس. وذلك لأن هذا الإسكان إنما كثر عنهم في لام الأمر نحو قوله تعالى:
{ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا}.
وإنما سكنت تخفيفا لثقل الكسرة فيها، وفرقوا بينها وبين لام كي بأن لم يسكنوها فكأنهم إنما اختاروا السكون للأمر، والتحريك للام كي، من حيث كانت لام كي نائبة في أكثر الأمر عن (أن)».
إظهار (أن) قبل (لا)
(أن) مضمرة جوازا بعد لام كي، ويجوز إظهارها، كقوله تعالى:
{وأمرت لأن أكون أول المسلمين} ... [39: 12].
فإن وقعت بعد اللام (لا) النافية وجب إظهار (أن) كقوله تعالى:
1 - وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة [2: 150].
لكراهتهم اجتماع لام الجر مع (لا) النافية. البحر 1: 440 - 441. أو (لا) الزائدة كقوله تعالى:
2 - لئلا يعلم أهل الكتاب أن لا يقدرون على شيء من فضل الله [57: 29].
في البحر 8: 229: «قرأ الجمهور {لئلا يعلم} و (لا) زائدة كما في قوله: {ما منعك أن لا تسجد} ... وقرأ خطاب بن عبد الله: {لأن لا يعلم}

الصفحة 468