للمخاطب لكان جيدًا على الأصل، وإن كان في ذلك أكثر، لاستغنائهم بقولهم: (افعل) عن (لتفعل) وروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {فبذلك فلتفرحوا}».
وفي النشر 2: 285: «عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون} يعني بالخطاب فيهما. حديث حسن. أخرجه أبو داود». الإتحاف: 252، البحر 5: 172.
وفي المحتسب 1: 314: «وكأن الذي حسن التاء هاهنا أنه أمر لهم بالفرح، فخوطبوا بالتاء، لأنها أذهب في قوة الخطاب فاعرفه، ولا تقل قياسا على ذلك: فبذلك فلتحزنوا، لأن الحزن لا تقبله النفس قبول الفرح، إلا أن تريد إصغارهم وإرغامهم».
وانظر التسهيل: 235، الرضى 2: 234، المغني 1: 186، القرطبي 4: 3193.
(وانظر اللامات للزجاجي 88 - 89) والإيضاح: 319.
2 - وليعفوا وليصفحوا ... [24: 22].
في البحر 6: 440: «قرأ عبد الله والحسن وسفيان بن الحسين وأسماء بنت أبي زيد: {ولتعفوا ولتصفحوا} بالتاء أمر خطاب للحاضرين».
وفي المحتسب 2: 106: «ومن ذلك ما يروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {ولتعفوا ولتصفحوا} بالتاء، وروى عنه بالياء».
قال أبو الفتح: هذه القراءة بالتاء كالأخرى المأثورة عنه عليه السلام:
{فبذلك فلتفرحوا} وقد ذكرنا ذلك، وأنه هو الأصل، إلا أنه أصل مرفوض، استغناء عنه بقولهم: اعفوا واصفحوا.