حتّى يظلّ كأنّه مثبِّت ... بِرُكوحِ أمغَرَ ذى رُيودٍ مُشرِفِ
الرُّكْح: الناحية من الجبل. ورُكْحَا كلِّ شيء: ناحيتاه (¬1). وأَمغَر: جبل أحمد يقول: مِن فَرَقِ أن يخطئ كأنّه على حرفِ جبلٍ يَتّقي أن يَسقُط منه.
وإذا الكُماةُ تَعاوَروا (¬2) طَعْن الكُلَي ... نَدْرَ البِكارةِ في الجَزاءَ المُضْعَف
يقول: كما تُندَر البِكارة في جَزاء الدمِ، وهو الدِّيَة. المُضْعَف: الّذى قد أضْعِف ديتُه (¬3)، يريد الدِّيَة التى تُضاعَف. والكَمِيّ: الشحاع الذي يَدْرِى كيف جهةُ قِتالِه.
وقال أبو إسحاق: هذا مأخوذ من كمَى الرجلُ شجاعَته يَكْمِيها كَمْيا، وكَمَى بها (¬4) إذا كتمها، وجَمْع كَمِيّ كُماة.
وتَعاوَروا نَبْلا كأنّ سَوامَها ... نَفَيانُ قَطْر في عَشِيٍّ (¬5) مُرْدِفِ
سَوامُها: ما يَسُوم منها أي ما يُرمىَ منها (¬6) به. ومُردِف: مُظْلِم.
ورَغَابهمْ سَقْبُ السماء وخُنِّقتْ ... مُهَجُ النفوسِ بكارِبٍ متزلِّف
¬__________
(¬1) في نسحة "جانباه".
(¬2) في اللسان (مادة ندر) "تنادروا" مكان قوله: "تعاوروا" ثم قال بعد ذلك؛ يقول:
تندر البكارة في الدية وهي جمع بكر من الإبل، قال ابن برى: يريدان الكلي المطعونة تندر أي تسقط فلا يحتسب بها كما يندر البكر في الدية فلا يحتسب به. الخ
(¬3) الصواب إسقاط قوله "ديته" إذ المضعف صفة للجزاء الذي قد أضعف هو، لا للقتيل الذي قد أضعفت ديته.
(¬4) لم يذكر في اللسان ولا في القاموس (مادة كمى) أنه يقال: كمى بشجاعته وإنما ذكر هذا الفعل معدّى بنفسه.
(¬5) في الأصل: "نفيان قرط في غشيّ" وهو تحريف في كلا اللفظين إذ لم نجد للقرط ولا للغشيّ معنى يناسب السياق فيما راجعناه من كتب اللغة.
(¬6) كان الأولى أن يقول: "ما يرمى به منها".