كتاب ديوان الهذليين (اسم الجزء: 2)

وقال أبو خِراش (¬1) أيضا
إنكِ لو أبصرتِ مَصرَع خالدٍ ... بجَنْبِ السِّتارِ (¬2) بين أظْلَمَ فالحَزْمِ
أظلم: مكان (¬3). والحزم: مكان غليظ (¬4).
لأيقنتِ أن البَكْر ليس رزِيّةً ... ولا النابَ لا انضمّت (¬5) يداكِ على غُنْمِ
خيّبكِ الله، أي لا غنِمت يداكِ إذ صِرتِ تحزنين على هذا البَكر.
تذكّرتُ شَحوًا ضافَنى بعد هَجْعةٍ ... على خالدٍ فالعينُ دائمة السَّجْم
شجوا: حُزْنا. والسَّجْم: الصّبّ.
لَعمرُ أبِي الطّيرِ المُربّةِ (¬6) بالضّحى ... على خالدٍ لقد وقعنَ على لحَم
¬__________
(¬1) هذه القصيدة يرثى بها أبو خراش خالد بن زهير أيضا كالتى قبلها.
(¬2) الستار: جبل بالعالية فى ديار بنى سليم.
(¬3) قال الأصمعى عند ذكره جبال مكة "أظلم الجبل الأسود من ذات حبيس" وأنشد للحصين بن حمام المرى:
فليت أبا بشر رأى كر خيلنا ... وخيلهم بين الستار وأظلما
(معجم البلدان).
(¬4) فى خزانة الأدب ج 2 ص 317 أنه يريد حزم بنى عوال. وفي معجم البلدان أن حزم بنى عوال جبل بأكناف الحجاز على طريق من أم المدينة لغطفان.
(¬5) فى خزانة الأدب: "لا اضطمت".
(¬6) المربة: المقيمة. وقد روى هذا البيت بعدّة روايات ذكرها صاحب خزانة الأدب ج 2 من صفحة 316 إلى صفحة 319 فانظرها مع هذه القصيدة والقصيدة التي قبلها.

الصفحة 154