كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 2)

١١١٣ - حدثنا مُسَدَّد وأبو كامل، قالا: حدثنا يزيدُ، عن حبيب المعلم،
عن عمرو بن شُعيب، عن أبيه
عن عبدِ الله بن عمرو، عن النبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: "يَحضُرُ الجمعة ثلاثةُ نفرِ: رجلٌ حضرها يَلْغُو فهو حظه منها، ورجلٌ حضرها يدعو، فهو رجلٌ دعا الله عز وجل: إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجلٌ حضَرَهَا بإنصات وسكون (¬١) ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحداً، فهي كفارةٌ إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عز وجل يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] (¬٢).
---------------
= "للموطأ" لم يذكر إلا إسناده عن أبي الزناد، وأما أبو مصعب الزهري فالذي وقع في "موطئه" هو عن سعيد بن المسيب مرسلاً، وعن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة. ولغوت: من لغا يلغو لغواً: إذا قال باطلاً، وقال الزمخشري في "الكشاف": واللغو: فضول الكلام وما لا طائل له.
قال أبو عمر في "الاستذكار"١٩/ ٣٢: لا خلاف علمته بين فقهاء الأمصار في وجوب الإنصات للخطبة على من سمعها في الجمعة، وأنه غير جائز أن يقول الرجل لمن سمعه من الجهال يتكلم والإمام يخطب يوم الجمعة: أَنصِت أو صَة، أو نحو ذلك أخذاً بهذا الحديث، واستعمالاً له، وتقبلاً لما فيه. وانظر الحديث السالف برقم (١٠٥١).
(¬١) في (ج) و (د) و (هـ): "وسكوت" بالتاء المثناة.
(¬٢) إسناده حسن. وقد صحح إسناده ابن الملقن في "البدر المنير" ٤/ ٦٨٣.
وأخرجه أحمد (٦٧٠١) و (٧٠٠٢)، وابن خزيمة (١٨١٣)، وابن أبي حاتم فيما نقله عنه ابن كثير في "تفسيره" (الأنعام: ١٦٠)، والبيهقي ٣/ ٢١٩ من طريق عمرو بن شعيب، به.
ويشهد للقطعة الأولى منه حديث أبي هريرة السالف قبله.
ويشهد للقطعة الأخيرة منه حديث أبي هريرة السالف برقم (١٠٥٠).

الصفحة 330