قال أبو داود: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن جابر (¬١)، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -، وكذلك قال سليمان اليَشْكُري عن جابر (¬٢)، عن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلم -.
٢٨٨ - باب صلاة الطالب
١٢٤٩ - حدثنا أبو مَعمر عبد الله بن عَمرو، حدثنا عبدُ الوارث، حدثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن أُنيس
عن أبيه، قال: بعثني رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهُذَليّ، وكان نحوَ عُرَنة وعَرفَاتِ، فقال: "اذهب فاقتُلْه" قال: فرأيتُه وحَضَرتْ صلاةُ العصر، فقلت: إني أخافُ أن يكونَ بيني وبينَه ما إن أؤخِّرُ الصلاةَ، فانطلقتُ أمشي وأنا أصلّي أُومئ إيماءً نحوه، فلما دنوتُ منه، قال لي: مَنْ أنْتَ؟ قلتُ: رجلٌ من العرب، بلغني أنك تجمعُ لهذا الرجل، فجئتُك في ذاك، قال: إني لفي ذاك، فمشَيتُ معه ساعةً، حتى إذا أمكنني عَلَوتُه بسيفي حتى بَرَدَ (¬٣).
---------------
(¬١) طريق يحيي، عن أبي سلمة وصلها: أحمد (١٤٩٢٨)، ومسلم (٨٤٣)، وابن حبان (٢٨٨٤) وغيرهم، وعلقها البخاري (٤١٣٦).
(¬٢) طريق سليمان اليشكري وصلها: أحمد (١٤٩٢٩)، وابن حبان (٢٨٨٣) وغيرهم. ورجال الإسناد ثقات.
(¬٣) ابن عبد الله بن أنيس جاء مسمى عند البيهقي بعبد الله بن عبد الله بن أنيس، وقد ترجم له البخاري في "تاريخه" ٥/ ١٢٥، وابن أبي حاتم ٥/ ٩٠، وابن حبان في "الثقات" ٥/ ٣٧، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلا، وباقي رجال الإسناد ثقات غير محمد بن إسحاق فهو صدوق، وقد صرَّح بالتحديث. وحسن الحافظ إسناده في "الفتح" ٢/ ٤٣٧!