كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 2)
-سَنَةَ أربعٍ وَتِسْعِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ -[1042]- عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَرَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَدِيرِ، وَتَمِيمُ بْنُ طُرْفَةَ، وَفِي بَعْضِهِمْ خِلَافٌ.
وَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ بَلَدَ كَابُلَ وحاصرها حَتَّى افْتَتَحَهَا، ثُمَّ غَزَا فَرْغَانَةَ، فَحَصَرَهَا وَافْتَتَحَهَا عُنْوَةً، وَبَعَثَ جَيْشًا فَافْتَتَحُوا الشَّاشَ، وَفِيهَا قَتَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيُّ صَصَّةَ بْنَ دَاهِرٍ.
وَفِيهَا افْتَتَحَ مُسْلِمَةُ سَنْدَرَةً مِنْ أَرْضِ الرُّومِ.
وَغَزَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ فَافْتَتَحَ مَدِينَتَيْنِ مِنَ السَّاحِلِ.
وَغَزَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى بَلَغَ غَزَالَةَ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ الأَمِيرُ مُسْلِمَةُ.
وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى الإِسْلامِ فُتُوحًا عَظِيمَةً فِي دَوْلَةِ الْوَلِيدِ، وَعَادَ الْجِهَادُ شَبِيهًا بِأَيَّامِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَفِي شَعْبَانَ عُزِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْمَدِينَةِ، وَوَلِيَهَا عُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْمُرِّيُّ بَعْدَهُ سَنَتَيْنِ وَشَهْرًا حَتَّى عَزَلَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَعَظَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابُهُ نَفَرًا فِي شيءٍ، وكان فيهم مولى لابن حيان، فبعث إلى ابن الْمُنْكَدِرِ وَأَصْحَابَهُ فَضَرَبَهُمْ لِكَلامِهِمْ فِي النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَالَ: تَتَكَلَّمُونَ فِي مِثْلِ هَذَا!
قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَظْلَمُ مِنِّي مَنْ وَلَّى عُثْمَانَ بْنَ حَيَّانَ الْحِجَازَ، يَنْطِقُ بِالأَشْعَارِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو ولى قرة بن شريك مصر، أَعْرَابِيٌّ جافٍ أَظْهَرَ فِيهَا الْمَعَازِفَ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
الصفحة 1041