كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 2)

إِذا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَبَّتْ لَهُ الصَّبا، ... فَعَاقَبَ نَشْءٌ بعْدها وخُرُوجُ
الأَخفش: يُقَالُ لِلْمَاءِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ السَّحاب: خَرْجٌ وخُرُوجٌ. الأَصمعي: يُقَالُ أَوَّل مَا يَنْشَأُ السحابُ، فَهُوَ نَشْءٌ. التَّهْذِيبُ: خَرَجَت السَّمَاءُ خُروجاً إِذا أَصْحَتْ بَعْدَ إِغامَتِها؛ وَقَالَ هِمْيان يَصِفُ الإِبل وَوُرُودَهَا:
فَصَبَّحَتْ جابِيَةً صُهارِجَا؛ ... تَحْسَبُه لَوْنَ السَّماءِ خارِجَا
يُرِيدُ مُصْحِياً؛ والسحابةُ تُخْرِجُ السحابةَ كَمَا تُخْرِجُ الظَّلْمَ. والخَرُوجُ مِنَ الإِبل: المِعْناقُ الْمُتَقَدِّمَةُ. والخُرَاجُ: ورَمٌ يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ مِنْ ذَاتِهِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِجَةٌ وخِرْجَانٌ. غَيْرُهُ: والخُرَاجُ ورَمُ قَرْحٍ يَخْرُجُ بِدَابَّةٍ أَو غَيْرِهَا مِنَ الْحَيَوَانِ. الصِّحَاحُ: والخُرَاجُ مَا يَخْرُجُ فِي الْبَدَنِ مِنَ القُرُوح. والخَوَارِجُ: الحَرُورِيَّةُ؛ والخَارِجِيَّةُ: طَائِفَةٌ مِنْهُمْ لَزِمَهُمْ هَذَا الاسمُ لِخُرُوجِهِمْ عَنِ النَّاسِ. التَّهْذِيبُ: والخَوَارِجُ قومٌ مِنْ أَهل الأَهواء لَهُمْ مَقالَةٌ عَلَى حِدَةٍ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: يَتَخَارَجُ الشَّريكانِ وأَهلُ الْمِيرَاثِ
؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُولُ إِذا كَانَ الْمَتَاعُ بَيْنَ وَرَثَةٍ لَمْ يَقْتَسِمُوهُ أَو بَيْنَ شُرَكَاءَ، وَهُوَ فِي يَدِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ، فَلَا بأْس أَن يَتَبَايَعُوهُ، وإِن لَمْ يَعْرِفْ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ؛ قَالَ: وَلَوْ أَراد رَجُلٌ أَجنبي أَن يَشْتَرِيَ نَصِيبَ بَعْضِهِمْ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ جاءَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مفسَّراً عَلَى غَيْرِ مَا ذَكَرَ أَبو عُبَيْدٍ. وحدَّث
الزُّهْرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا بأْس أَن يَتَخَارَج القومُ فِي الشَّرِكَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمْ فيأْخذ هَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا، ويأْخذ هَذَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ دَيْناً.
والتَّخارُجُ: تَفاعُلٌ مِنَ الخُروج، كأَنه يَخْرُجُ كلُّ وَاحِدٍ مِنْ شَرِكَتِهِ عَنْ مِلْكِهِ إِلى صَاحِبِهِ بِالْبَيْعِ؛ قَالَ: وَرَوَاهُ
الثَّوْرِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي شَرِيكَيْنِ: لَا بأْس أَن يَتَخَارَجَا
؛ يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ؛ وَقَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: التَّخَارُجُ أَن يأْخذ بَعْضُهُمُ الدَّارَ وَبَعْضُهُمُ الأَرض؛ قَالَ
شَمِرٌ: قُلْتُ لأَحمد: سُئِلَ سُفْيَانُ عَنْ أَخوين وَرِثَا صَكًّا مِنْ أَبيهما، فَذَهَبَا إِلى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ فَتَقَاضَيَاهُ؛ فَقَالَ: عِنْدِي طَعَامٌ، فَاشْتَرِيَا مِنِّي طَعَامًا بِمَا لَكُمَا عليَّ، فَقَالَ أَحد الأَخوين: أَنا آخُذُ نَصِيبِي طَعَامًا؛ وَقَالَ الْآخَرُ: لَا آخُذُ إِلّا دَرَاهِمَ، فأَخذ أَحدهما مِنْهُ عَشَرَةَ أَقفرة بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا بِنَصِيبِهِ؛ قَالَ: جَائِزٌ، وَيَتَقَاضَاهُ الْآخَرُ، فإِن تَوَى مَا عَلَى الْغَرِيمِ، رَجَعَ الأَخ عَلَى أَخيه بِنِصْفِ الدَّرَاهِمِ الَّتِي أَخذ، وَلَا يَرْجِعُ بِالطَّعَامِ. قَالَ أَحمد: لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إِذا كَانَ قَدْ رَضِيَ بِهِ، وَاللَّهُ أَعلم.
وتَخَارَجَ السَّفْرُ: أَخْرَجُوا نَفَقَاتِهِمْ. والخَرْجُ والخَرَاجُ، واحدٌ: وَهُوَ شَيْءٌ يُخْرِجُه القومُ فِي السَّنَةِ مِن مَالِهِمْ بقَدَرٍ مَعْلُومٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الخَرْجُ الْمَصْدَرُ، والخَرَاجُ: اسمٌ لِمَا يُخْرَجُ. والخَرَاجُ: غَلَّةُ الْعَبْدِ والأَمة. والخَرْجُ والخَراج: الإِتاوَةُ تُؤْخذ مِنْ أَموال النَّاسِ؛ الأَزهري: والخَرْجُ أَن يؤَدي إِليك العبدُ خَرَاجَه أَي غَلَّتَهُ، والرَّعِيَّةُ تُؤَدِّي الخَرْجَ إِلى الوُلاةِ. وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ
عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قَالَ: الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهل الْعِلْمِ: مَعْنَى الْخَرَاجِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ يَشْتَرِيهِ الرجلُ فيستغلُّه زَمَانًا، ثُمَّ يَعْثُرُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ دَلَّسَهُ البائعُ وَلَمْ يُطْلِعْهُ عَلَيْهِ، فَلَهُ رَدُّ الْعَبْدِ عَلَى الْبَائِعِ والرجوعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، والغَّلةُ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا الْمُشْتَرِي مِنَ الْعَبْدِ

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text