كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 2)

كأَنه ذِيخٌ إِذا مَا مَعَجا، ... مُتَّخِذاً فِي ضَعَواتٍ تَوْلَجا
غَبَرَت: بَقِيَتْ. والسَّوايا: جَمْعُ سَوِيَّة، وَهُوَ كِسَاءٌ يُجْعَلُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ، وَهُوَ مِنْ مَرَاكِبِ الإِماء. وَقَوْلُهُ: مَا تَحُفُّ الهودَجا أَي مَا تُوَطِّئُهُ مِنْ جَوَانِبِهِ وتَفْرُشُ عَلَيْهِ تَجْلِسُ عَلَيْهِ. والذِّيخُ: ذَكَر الضِّباع. والأَعْثى: الْكَثِيرُ الشَّعْرُ. والعُنْبُجُ: الثَّقِيلُ الوَخِمُ. ومَعَجَ: نَفَشَ شَعْرَهُ. والضَّعَواتُ: جَمْعُ ضَعَةٍ لنبتٍ مَعْرُوفٍ. وَقَدِ اتَّلَجَ الظَّبْيُ فِي كِنَّاسِهِ وأَتْلَجَه فِيهِ الحَرُّ أَي أَوْلَجه. وشَرٌّ تالِجٌ والِجٌ؛ اللَّيْثُ: جَاءَ فِي بَعْضِ الرُّقَى: أَعوذ بَاللَّهِ مِنْ شرِّ كلِّ تالِجٍ ومالِجٍ
وَنَجَ: الوَنَجُ: المِعْزَفُ، وَهُوَ المِزْهَرُ والعُودُ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الصَّنْجِ ذُو الأَوتار وَغَيْرُهُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ أَصله وَنَهْ، وَالْعَرَبُ قَالَتْ: الوَنُّ، بتشديد النون.
وَهَجَ: يَوْمٌ وَهِجٌ ووَهْجانٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ؛ وَلَيْلَةٌ وَهِجةٌ ووَهْجانةٌ، كَذَلِكَ، وَقَدْ وَهَجا وَهْجاً ووَهَجاناً ووَهَجاً وتَوَهُّجاً. والوَهَجُ والوَهْجُ والوَهَجانُ والتَّوَهُّجُ: حَرَارَةُ الشَّمْسِ وَالنَّارِ مِنْ بَعِيدٍ. ووَهَجانُ الْجَمْرِ: اضْطِرَامُ تَوَهُّجِه؛ وأَنشد:
مُصْمَقِرُّ الْهَجِيرِ ذُو وَهَجَانِ
والوَهْجُ، بِالتَّسْكِينِ: مَصْدَرُ وَهَجَتِ النَّارُ تَهِجُ وَهْجاً ووَهَجاناً إِذا اتَّقَدت. وَقَدْ تَوَهَّجَتِ النارُ ووَهَجَتْ تَوَهَّجُ: تَوَقَّدَتْ، ووَهَّجْتُها أَنا. وَلَهَا وَهِيج أَي تَوَقُّد، وأَوْهَجْتُها أَنا؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: ووَهَجْتُها أَنا. والمُتَوَهِّجةُ مِنَ النِّسَاءِ: الحارَّةُ المَتاع. والوَهَجُ والوَهِيجُ: تَلأْلُؤُ الشَّيْءِ وتَوَقُّدُه. وتَوَهَّجَ الْجَوْهَرُ: تلأْلأَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ دُرَّةُ غائصِ، ... لَهَا، بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ، وَهِيجُ
وَيُرْوَى: دُرَّة قَامِسٌ. وَيُقَالُ لِلْجَوْهَرِ إِذا تلأْلأَ: يَتَوَهَّجُ. وَنَجْمٌ وَهَّاجٌ: وَقَّادٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
؛ قِيلَ: يَعْنِي الشَّمْسَ. وَوَهَجُ الطِّيب ووَهِيجُه: انتشارُه وأَرَجُهُ. وتَوَهَّجَتْ رَائِحَةُ الطيب أَي توقدت.
وَيَجَ: الوَيْجُ: خَشَبَةُ الْفَدَّانِ، عُمانِيَّة؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَيْجُ الْخَشَبَةُ الطَّوِيلَةُ الَّتِي بَيْنَ الثَّوْرَيْنِ، وَاللَّهُ أَعلم.

فصل الياء
يَأْجَجَ: الأَصمعي: فِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ يَأْجَج؛ التَّهْذِيبُ: يَأْجِجُ، مَهْمُوزٌ مَكْسُورُ الْجِيمِ الأُولى: مَكَانٌ مِنْ مَكَّةَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَميال، وَكَانَ مِنْ مَنَازِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ أَنزله المُجَذَّمِينَ فَفِيهِ المُجَّذَّمونَ؛ قَالَ الأَزهري: قَدْ رأَيتهم؛ وإِياها أَراد الشَّمَّاخُ بِقَوْلِهِ:
كأَني كَسَوتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ قارِحاً، ... مِنَ اللاءِ مَا بَيْنَ الجَنَابِ فَيَأْجَجِ
ابْنُ سِيدَهْ: يَأْجَجُ، مَفْتُوحُ الْجِيمِ، مَصْرُوفٌ مُلْحَقٌ بجَعْفَرٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وإِنما نَحْكُمُ عَلَيْهِ أَنه رُبَاعِيٌّ لأَنه لَوْ كَانَ ثُلَاثِيًّا لأُدغم، فأَما مَا رَوَاهُ أَصحاب

الصفحة 401

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text