كتاب لسان العرب (اسم الجزء: 2)

وادٍ بِعَرَفَاتٍ؛ وَقَالَ يَصِفُ نُوقَ الْحَجِيجِ:
خَوارِجُ مِنْ نَعْمانَ، أَو مِنْ سَبُوحةٍ ... إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ
سجح: السَّجَحُ: لِينُ الخَدِّ. وخَدٌّ أَسْجَحُ: سهلٌ طَوِيلٌ قَلِيلُ اللَّحْمِ وَاسِعٌ؛ وَقَدْ سَجِحَ سَجَحاً وسَجاحةً. وخُلُقٌ سَجِيح: لَيِّنٌ سَهْلٌ؛ وَكَذَلِكَ المِشْيةُ، بِغَيْرِ هَاءٍ، يُقَالُ: مَشى فُلَانٌ مَشْيًا سُجُحاً وسَجِيحاً. ومِشْيةٌ سُجُحٌ أَي سَهْلَةٌ؛ وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُحَرِّضُ أَصحابه عَلَى الْقِتَالِ: وامْشُوا إِلى الْمَوْتِ مِشْيةً سُجُحاً
؛ قَالَ حَسَّانُ:
دَعُوا التَّخاجُؤَ، وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً، ... إِنَّ الرجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ
قَالَ الأَزهري: هُوَ أَن يَعْتَدِلَ فِي مَشْيِهِ وَلَا يتمايَل فِيهِ تَكَبُّراً. ووجهٌ أَسْجَحُ بَيِّنُ السَّجَحِ أَي حَسَنٌ مُعْتَدِلٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى أَسِيلةٌ، ... ووجهٌ، كَمِرآةِ الغَرِيبةِ، أَسْجَحُ
وأَورد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدًا عَلَى لِينِ الْخَدِّ، وأَنشده: [وخدٍّ كَمِرْآةِ الْغَرِيبَةِ] قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: خَصَّ مِرْآةَ الْغَرِيبَةِ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ تتَزوَّج فِي قَوْمِهَا، فَلَا تَجِدُ فِي نِسَاءِ ذَلِكَ الْحَيِّ مَنْ يُعْنى بِهَا ويُبَيِّن لَهَا مَا تَحْتَاجُ إِلى إِصلاحه مِنْ عَيْبٍ وَنَحْوِهِ، فَهِيَ مُحْتَاجَةٌ إِلى مِرْآتِهَا الَّتِي تَرَى فِيهَا مَا يُنْكِرُه فِيهَا مَنْ رَآهَا، فَمِرْآتُهَا لَا تَزَالُ أَبداً مَجْلُوَّة؛ قَالَ: وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي الْبَيْتِ [وخَدّ كَمِرْآةِ الْغَرِيبَةِ]. الأَزهري: وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ: سَجَحْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ وسَرَحْتُ وسَجَّحْتُ وسَرَّحْتُ وسَنَحْتُ وسَنَّحْتُ إِذا كان كلام فِيهِ تَعْرِيضٌ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي. وسُجُحُ الطَّرِيقِ وسُجْحُه: مَحَجَّتُه لِسُهُولَتِهَا. وبَنَوْا بُيُوتَهُمْ عَلَى سُجُحٍ وَاحِدٍ وسُجْحةٍ واحدةٍ وعِذارٍ وَاحِدٍ أَي قدْرٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ: خَلِّ لَهُ عَنْ سُجحِ الطَّرِيقِ، بِالضَّمِّ، أَي وَسَطه وسَنَنه. والسَّجِيحة والمَسْجُوحُ الخُلُق؛ وأَنشد:
هُنا وهَنَّا وَعَلَى المَسْجُوحِ
قَالَ أَبو الْحَسَنِ: هُوَ كالمَيْسُور والمَعْسُور وإِن لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ أَي إِنه مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ. أَبو عُبَيْدٍ: السَّجِيحة السَّجِيَّة وَالطَّبِيعَةُ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ رَكِبَ فُلَانٌ سَجِيحَةَ رأْسه، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ مِنَ الرأْي فَرَكِبَهُ. والأَسْجَح مِنَ الرِّجَالِ: الحَسَنُ الْمُعْتَدِلُ. الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الأَسْجَحُ الخَلْق الْمُعْتَدِلُ الْحَسَنُ. اللَّيْثُ: سَجَحَتِ الحمامةُ وسَجَعَت. قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا مُزْجِح فِي مُسْجِحٍ كالأَسْدِ والأَزْدِ. والسَّجْحاء مِنَ الإِبل: التامَّة طُولًا وَعِظَمًا. والإِسْجاحُ: حُسْنُ الْعَفْوِ؛ وَمِنْهُ الْمَثَلُ السَّائِرُ فِي الْعَفْوِ عِنْدَ المَقْدُرَةِ [المَقْدِرَةِ]: مَلَكْتَ فأَسْجِحْ؛ وَهُوَ مرويٌّ عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْهُ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَوْمَ الْجَمَلِ حِينَ ظَهَرَ عَلَى النَّاسِ، فَدَنا مِنْ هَوْدَجها ثُمَّ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ فأَجابته: مَلَكْتَ فأَسْجِحْ
أَي ظَفِرْتَ فأَحْسِنْ وقَدَرْتَ فَسَهِّلْ وأَحْسِنِ العَفْوَ؛ فَجَهَّزَها عِنْدَ ذَلِكَ بأَحْسَنِ الجِهاز إِلى الْمَدِينَةِ؛ وَقَالَهَا أَيضاً ابنُ الأَكْوَعِ فِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ: مَلَكْتَ فأَسْجِحْ؛ وَيُقَالُ: إِذا سأَلتَ فأَسْجِحْ أَي سَهِّلْ أَلفاظَكَ وارْفُقْ. ومِسْجَحٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وسَجاحِ: اسْمُ المرأَة المُتَنَبِّئة، بِكَسْرِ الْحَاءِ، مِثْلُ حَذامِ وقَطامِ، وَهِيَ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ؛ قَالَ:

الصفحة 475

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text