كتاب تفسير العثيمين: النساء (اسم الجزء: 2)

لا يستطيع معه إتمام صلاته، مثل أن يطرأ عليه حقن أو ما أشبه ذلك فله أن ينفرد ويكمل صلاته - إن كان يستفيد من هذا الإنفراد - بحيث لا تكون صلاته مع الإمام أفضل من صلاته إذا انفرد.
١٥ - مشروعية صلاة الخوف على هذا الوجه.
١٦ - جواز إقامة جماعتين في مكان واحد للحاجة، ومثال الحاجة: أن يكون المسجد ضيقًا كالمساجد التي تكون في السوق المزدحم بالباعة والمشترين، فلا يسعهم أن يصلوا ولا يتمكنون من المتابعة في السوق، فنقول: لا بأس أن تصلى جماعة أولى، ثم تأتي جماعة أخرى.
١٧ - أن الإنسان يجب أن يكون حذرًا كل ما دعت الحاجة إلى الحذر، وجهه: أن الله قال في الطائفة الثانية: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ} والطائفة الأولى لم يقل ذلك. والفرق بين هذا وهذا فرقان:
الفرق الأول: أن الطائفة الأولى تشاغلت بالصلاة في وقت لا يمكن أن يستعد العدو لمهاجمتهم.
والفرق الثاني: أن الطائفة الثانية دخلت في الصلاة في حالٍ عرف العدو أنهم مشتغلون في صلاتهم، فرأى الفرصة في الكر عليهم.
١٨ - أن الطائفة الثانية أدركت جميع الصلاة، بخلاف الطائفة الأولى؛ لأنه الله قال: {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ} وقال الله في الأولى: {فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ}. ويتفرع على هذه الفائدة عدل الشريعة الإسلامية، ووجهه: أن الطائفة الأولى لما أدركت فضل تكبيرة الإحرام مع الإمام عوضت الثانية بكونها

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text