ولا شك؛ لأننا نعلم أن الله لا يقدر شيئًا إلا لحكمة فنرضى ونسلم، والحقيقة أن عدم الرضا بالقدر يعني: الطعن في حكمة الله.
ففائدة علم الإنسان بحكمة الله أنه يرضى ويسلم، ويعلم أن ما شرعه الله فهو حق، وأن ما قدره فهو حق، وحينئذ يستسلم للقضاء والقدر تمام الإستسلام.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - الإشارة إلى التفريق بين الزوجين في حال عدم التوافق، ووجه ذلك: أن الله وعد على التفرق خيرًا، فقال: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ}، وهذا هو الحق، أننا إذا لم نجد سبيلًا إلى الإصلاح بين الزوجين والوئام بينهما فإن السبيل الوحيد هو التفريق؛ ليسعد كل منهما في حياته، ولنا دليل على هذا من السنة:
جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه - وثابت بن قيس بن شماس - رضي الله عنه - من المبشرين بالجنة. يعني: مقامه رفيع - فقالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس لا أعتب عليه في خلق ولا دين - رجل مستقيم في خلقه مستقيم في دينه - ولكني أكره الكفر في الإسلام - والمراد بالكفر: كفر العشير. يعني: بأن لا تقوم بواجبه لكراهتها له، فهي تكرهه كرهًا عظيمًا - فقال لها: "أتردين عليه حديقته" فقد أمهرها حديقة - بستانًا لكن والله أعلم أن البساتين رخيصة في ذلك الوقت، وهذا حتى لا تحتج النساء علينا فتقول: البستان يساوي ملايين - قال: "أتردين عليه حديقته"، قالت: نعم يا رسول الله! فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -