كتاب تفسير العثيمين: النساء (اسم الجزء: 2)

الجواب: الجزاء، وهذا من أشد ما يكون من الوعيد؛ لأن من علم أن الله تعالى خبير بعمله فلا يتجاسر أبدًا أن يخالف أمر الله عزّ وجل.

من فوائد الآية الكريمة:
١ - وجوب إقامة الشهادة، لقوله: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ}.
٢ - وجوب العدل فيها، بحيث لا يزيد فيها ولا ينقص، ولا يأبى أن يؤديها عند الحاجة إليها؛ لأن هذا كله داخل في قوله: {قَوَّامِينَ}.
٣ - أنه يجب العدل في أداء الشهادة، ومنه ما ذكره في قوله: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}.
٤ - الإشارة إلى الإخلاص في أداء الشهادة، لقوله: {شُهَدَاءَ لِلَّهِ}، فلا تظن أن الشهادة مجرد شهادة للغير أو على الغير، بل أداها قربة إلى الله عزّ وجل، مخلصًا بها لله بامتثال أمره بأدائها.
٥ - وجوب الإقرار على من عليه حق، لقوله: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}، فيجب على الإنسان أن يقر بالحق الذي عليه ولو كان مُرًا.
٦ - أن الإقرار شهادة، لقوله: {وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} وذلك أن الإنسان في الواقع إما أن يضيف الشيء إلى نفسه أو على نفسه، أو لغيره على غيره، فهذه ثلاثة أنواع:
الأول: دعوى، إذا أضاف الشيء إلى نفسه، وقال: هذا لي، أو أنا أطلبك مائة ريال، أو ما أشبه ذلك، فهذه دعوى تحتاج إلى بينة، وطريق حكم حسب ما تقتضيه الشريعة.

الصفحة 327

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text