كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 2)

قال في الجديد: لا.
وحكى عن القديم: إنه طهور لأنه ماء باق على إطلاقه، ومنهم: من لم يثبت هذا القول انتهى ملخصًا.
وحاصل كلامه: أن في المسألة طريقتين.
إحداهما: إثبات قولين.
والثانية: القطع بأنه ليس بطهور.
وسبب التردد على ما قاله الأصحاب ونقله النووي في "شرح المهذب": أن عيسى بن أبان -من الحنفية- نقل عن القديم أنه طهور؛ فمنهم من قبل روايته وأثبت قولين؛ لأنه رجل ثقة وقد نقل، ومنهم من لم يقبلها قال: لأن هذا النقل ليس موجودًا في شيء من كتب الشافعي فنقول: أخذه ابن أبان منها ولم يعاصره أيضًا حتى نقول: سمعه منه، ولعله تأول كلام الشافعي في نصرة طهارته ردًا على أبي يوسف حيث ذهب إلى نجاسته فحمله على جواز الطهارة به.
إذا علمت ما قلناه ففيما تقدم أمور:
أحدهما: أن الأصح من الطريقين هو: طريقة القولين؛ فقد صححها الرافعي في "الشرح الصغير" فقال: وفي طهوريته قولان: الجديد: المنع،
¬__________
= غلب على ريحه أو طعمه. زاد الطحاوى: أو لونه. وصحح أبو حاتم إرساله قال الدارقطنى فى العلل: هذا الحديث يرويه رشدين بن سعد مرسلا، وقال أبو أسامة عن الأحوص عن راشد قوله: قال الدارقطنى: ولا يثبت هذا الحديث، وقال الشافعي: ما قلت من أنه إذا تغير طعم الماء وريحه ولونه كان نجسا يروى عن النبى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله وهو قول العامة لا أعلم بينهم خلافًا.
وقال النووى: اتفق المحدثون على تضعيفه.
وقال ابن المنذر: أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما أو لونا أو ريحا فهو نجس.

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text