كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 2)

وقال في "الروضة": قد وافق البغوي جماعة ولا نعرف فيه خلافًا.
قلت: وقد ظهر من تعليلهم الرأس بالانفصال أنه شئ مستقل يغطي الإناء.
ويزيده إيضاحًا، كلام الخوارزمي في "الكافي" فإنه قال: لو اتخذ لكوزه رأسًا من فضة فيجوز؛ لأنه منفصل عنه لا يستعمله وقت الشرب، فعلى قياسه لو كان الذي يوضع فيه الكوز من فضة يحتمل أن يجوز؛ هذه عبارته.
وعلى هذا فضابط الاستعمال المحرم أن يتعلق ببدنه كأكل منه أو شرب أو نحوهما، وذلك مفقود في غطاء الكوز وفيما يجعل فيه، وهكذا الحرير أيضًا إنما يحرم منه ما يعلق ببدنه كالجلوس عليه والجلوس تحته لوقاية الحر والبرد وستره عن الناس ويصير هذا نظير ما قالوه في الأعيان النجسة كجلود الميتة أنه يحرم استعمالها في ما يتعلق ببدنه دون غيره حتى يحرم الامتشاط. بمشط العاج وليس الجلد النجس دون جعل الأشياء فيه. ووقع في مشط العاج كلام مهم تعرفه قبيل صلاة العيد، وحينئذ فيكون غطاء العمامة وكيس الدراهم ونحو ذلك من الحرير أولى بالجواز من غطاء الكوز وما يوضع فيه.

قوله: من "وائده": ولو أثبت الدراهم في الإناء بالمسامير فهو كالضبة وقطع القاضي حسين بجوازه. انتهى.
وقد تتبعت ما نقله هنا عن القاضي في "تعليقتيه" معًا وفي "فتاويه" و"شرح الفروع" والقطعة التي شرحها من "التلخيص" وكلام الناقلين عنه فلم أظفر به.

الصفحة 123

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text