كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 2)

الثاني: أن التقييد بذلك للاحتراز أيضًا عن أصبع غيره فإنها تجزئ قطعًا كما قاله النووي في "شرح المهذب" و"دقائق المنهاج".
والثالث: أن النووي في "الروضة" قد اختصر كلام الرافعي اختصارًا فاسدًا، فإنه حذف التقييد المذكور فقال: ولا يحصل بأصبع خشنة في أصح الأوجه وذكر مثله في "التحقيق" "والفتاوى" أيضًا. فاعلم ذلك.
الرابع: أنه قد وافق في هذه الكتب على تصحيح عدم الإجزاء وخالف في "شرح المهذب" فقال المختار إجزاؤه مطلقًا، قال: وبه قطع القاضي حسين والمحاملي في "اللباب" والبغوي واختاره في "البحر" انتهى.
ورأيته مقطوعًا به أيضا في "الرونق" لأبي حامد.
واعلم أن لهذه المسألة نظائر.
منها: إذا استنجى باليد وفيه وجوه أصحها: أنه لا يجوز ولا يجزئ، وثانيها: نعم، وثالثها: يجوز في يد نفسه دون غيره، ورابعها: عكسه.
ومنها: ستر العورة باليد فإن كان بيد غيره جاز قطعًا وكذا بيد نفسه على الصحيح، ومنها: السجود على اليد وهو جائز على يد غيره قطعًا ويمتنع على يده قطعا.
ومنها: ستر الرأس باليد في الإحرام وهو جائز مطلقًا.

قوله: وفي "النهاية" "والوسيط": يستحب السواك طولًا وعرضًا فإن اقتصر على إحدى الجهتين فالعرض أولى؛ لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "استاكوا عرضًا" (¬1) وقال آخرون يستاك عرضًا لا طولًا. ورووا في الخبر "استاكوا عرضًا لا طولًا".
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (174) من حديث عطاء بن أبي رباح مرسلًا.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text