كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 2)
الحيض، أو أدخل الرجل في دبره أو قبله المني وخرجا فلا غسل هذا كلامه فإلحاقه أولًا بالحشفة يقتضي الوجوب قبل الخروج وكلامه الأخير يقتضي عكسه.
الأمر الثالث: أنا قد استفدنا من مجموع هذا الكلام أنه لا فرق بين منيها ومني الرجل، وحينئذ فيكون ذلك مخصصًا لعموم إطلاقهم أولًا أن خروج مني الشخص موجب للغسل، لكن في أثناء ما نقلناه عن "شرح المهذب" ما يقتضي خلافه أيضًا.
قوله: وقيل يجب الغسل من الجنون وقيل: منه ومن الإغماء. انتهى. والقائل بوجوبه من الجنون خاصة قد أسقطه من "الروضة".
قوله: فيحرم على الجنب أن يقرأ شيئًا من القرآن قاصدًا به القرآن سواء كان آية أو بعضها لما روى أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن" (¬1).
وروى لم يكن يحجب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن القرآن شئ سوى الجنابة" (¬2)
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (131) والبيهقي في "الكبرى" (1375) ومريم الحنبلية في "مسندها" (10) وابن عرفة في "جزء ابن عرفة" (3) والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 90) وابن الجوزي في "التحقيق" (161) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عباس يروى عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير، كأنه ضعف روايته عنهم.
وقال البيهقي: ليس هذا بالقوى.
وقال الألباني: منكر.
(¬2) أخرجه أبو داود (229) والترمذي (146)، والنسائي (265) وابن ماجه (594) وأحمد (639) وابن خزيمة (208) وابن حبان (800) والحاكم (7083) والدارقطني (1/ 119) والطيالسي (101) وأبو يعلى (348) و (406) وابن الجعد في "مسنده" (59) من حديث علىّ - رضي الله عنه -.
قال الترمذي: حسن صحيح. =