كتاب المهمات في شرح الروضة والرافعي (اسم الجزء: 2)
عن ذلك فقال: إن الله لما خلق آدم خُلقت حواء من ضلعه القصير فصار بول الغلام من الماء والطين وبول الجارية من اللحم والدم هذا كلامه.
قوله: ولوغ الكلب ما ولغ فيه والولوغ المصدر انتهى.
اعلم أن الأول بالفتح، والثاني بالضم.
قوله: وقاعدة الفرع: أنه يغسل من ولوغ الكلب سبعًا إحداهن بالتراب لما رواه أبو هريرة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبعًا أولاهن أو أخراهن بالتراب" (¬1). انتهى.
اعلم أن تجويز التعفير في غير الأولى والأخرى مردود استدلالًا ونقلًا.
أما الأول؛ فلأن الروايات الواردة في هذا الباب أربعة.
إحداها: أولاهن رواها مسلم.
والثانية: إحداهن بالحاء المهملة رواها الدارقطني [من رواية علي] (¬2) ولم يضعفها، وذكر المصنف في "المسائل المنثورة" أنها رواية ثابتة.
والثالثة: رواها أبو داود (¬3) "فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب" وهذه الرواية هي معنى ما رواه مسلم "وعفروه" الثامنة بالتراب، قال الأصحاب: وإنما سميت ثامنة باعتبار استعمال التراب معها.
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (279)، وأبو داود (71)، والنسائي (338)، وأحمد (9507)، وابن حبان (1297) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
تنبيه: وقع في "التحقيق" لابن الجوزي (1/ 255).
قوله: انفرد به البخاري.
قال ابن الملقن: وهو سبق قلم قطعًا، فلعله أراد أن يكتب: انفرد به مسلم، فسبق العلم إلى البخارى، فليصلح. "البدر المنير" (1/ 547).
(¬2) سقط من جـ.
(¬3) حديث (73).