كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 2)

الجزء الأول: بيان المقدار:
ليس للوطء بالنسبة للزوج مقدار محدد: فيجوز له الوطء بما يعفه ويكسر شهوته بما لا يضر زوجته أو يشغلها عن واجب.
الجزء الثاني: التوجيه:
وفيه جزئيتان هما:
1 - توجيه عدم التقييد بعدد.
2 - توجيه التقييد بما لا يضر الزوجة.
الجزئية الأولى: توجيه عدم التقييد بعدد:
وجه اعتبار الوطء بالنسبة للزوج بما يحصل به الإعفاف ويكسر الشهوة من غير تقييد بعدد أن ذلك هو أهم أهداف النكاح لما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (¬1).
2 - قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} (¬2).
3 - قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (¬3).
4 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج) (¬4).
فإذا كان هو أهم أهداف النكاح تعين أن يكون الوطء بقدر ما يحقق هذا الهدف من غير تقييد بعدد.
¬__________
(¬1) سورة النور: [33].
(¬2) سورة النساء [25].
(¬3) سورة النساء [24].
(¬4) صحيح البخاري/ باب من لم يستطع الباءة فليصم/5066.

الصفحة 242