كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 2)
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول الأول بما يأتي:
1 - قوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (¬1) فإنه صريح في التحريم إذا لم يخافا ألا يقيما حدود الله.
2 - قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} (¬2)
حيث قيد نفي الجناح على الخوف من عدم إقامة حدود الله، ومفهوم ذلك أن الجناح لاحق إذا لم يخف عدم إقامة حدود الله.
3 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة) (¬3) وذلك أن الخلع فراق كالطلاق فيدخل في هذا الوعيد.
4 - أن الخلع من غير حاجة إضرار بالزوج والزوجة وذلك لا يجوز، لحديث: (لا ضرر ولا ضرار) (¬4).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول الثاني: بما يأتي:
¬__________
(¬1) سورة البقرة [229].
(¬2) الآية نفسها.
(¬3) سنن أبي داوود/ باب الخلع/2226.
(¬4) سنن ابن ماجه/ باب من بنى في حقه ما يضر بجاره/2340.