كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
أربعون رجلاً على منهاج إبراهيم، كلما مات رجل منهم، أبدل الله مكانه آخر، والعصب بالعراق أربعون رجلاً، كلما مات رجل منهم، أبدل الله مكانه آخر، عشرون منهم على اجتهاد عيسى بن مريم، وعشرون منهم قد أوتوا مزامير آل داود.
العصب: رجال تشبه الأبدال.
وروي عن وهب بن منبه: فيما يحكى في مناجاة موسى -عليه الصلاة والسلام-، عن الله -تبارك اسمه-: أنه قال: هم أربعون صديقاً، كلهم بي ولي وإلي.
وروي في الخبر: أن الأرض شكت إلى الله ذهاب الأنبياء، وانقطاع النبوة، فقال لها: سوف أجعل على ظهرك صديقين أربعين، فسكنت.
فالصديقون إنما بانوا من الخلق بصدق القلوب مع الله، لا بصدق الأعمال مع الملائكة، وهذا مقام القلوب عند الله، قد باينوا الخلق والنفس، والعمال ليس لقلوبهم طريق إلى الله، إنما طريق قلوبهم إلى الثواب، والأنبياء والصديقون من بعدهم قد انكشف الغطاء عنهم، وصار لهم إلى الله طريق حتى يعبدوه، كأنهم يرونه.