كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

والأثر: هو الثواب الذي يؤخذ، فيعجن به ماؤه.
وسمعت الزبير بن بكار الزبيري المدني وهو يذكر كتاباً صنفه بعض أهل المدينة في فضل المدينة، وكتاباً صنفه بعض أهل مكة في فضل مكة، فلم يزل كل واحد منهما يذكر بقعته، حتى برز المدني على المكي في خلة واحدة، عجز عنها المكي، فقال: إن كل نفس إنما خلقت من تربته التي دفنت فيه بعد الموت، فكأن نفس الرسول صلى الله عليه وسلم إنما خلقت من تربة المدينة، فبان: أن تلك التربة لها فضيلة بارزة على سائر الأرضين.
وروي عن ابن سيرين ما يحقق ذلك.
307 - حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا بركة ابن محمدٍ الحلبي، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقبري، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، قال: سمعت ابن سيرين يقول: لو حلفت، حلفت صادقاً بارًّا غير شاكٍّ ولا مستثنٍ: أن الله ما خلق نبيه صلى الله عليه وسلم، ولا أبا بكر، ولا عمر، إلا من طينة واحدة، ثم ردهم إلى تلك الطينة.

الصفحة 117