كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
قال أبو عبد الله: فالإيمان: هو الطمأنينة، واستقرار القلب، وإنما هما اثنتان:
فأولى: طمأنينته إن استقر قلبه، وسكن إن وحد ربه، ولم يلتفت إلى شيء سواه، فيتخذه رباً.
وأخرى: طمأنينته أن يكون مقبلاً عليه، فيجمع قلبه، فلا يلتفت إلى شيء من شهوات نفسه، ولا إلى أحوالها، فالذي يزني ويسرق، فهو في حالته تلك غير مطمئن إلى ربه طمأنينة الإقبال، ولو كان كذلك، لم يزن، ولم يسرق، وقد ذهب الإقبال، وجاءت شهوة النفس بالإقبال عليها، وهو في طمأنينة التوحيد.
والإيمان: اسم يلزم العبد بفعله، وبدؤه من النور الذي جعل الله في