كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

فأما مؤمنٌ عمل بالخطيئة فلم تلدغه، ولم يتبين فيه عمل سمها؛ لأنه سكران، قد أسكرته شهوات الدنيا، ومات قلبه عن الشعور بذلك، فمتى يحذر حتى لا يلدغ؟
وسم الخطيئة: هو الظلمة التي تتراكم في صدره على قلبه، فتحجبه عن ربه، فيصير قلبه محجوباً عن الملكوت.
وهو قول عبد الله بن عمر رضي الله عنه: لنفس المؤمن أشد ارتكاضاً في الخطيئة من العصفور حين يغدف به.
والإغداف: الإرسال، يعني: إرسال الشبكة عليه.
وقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن المؤمن إذا أذنب، فكأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه فتقتله، والمنافق ذنبه كذباب مر على أنفه.
وقوله: لا تجد المؤمن بخيلاً، ولا تجد المؤمن جباناً، ولا تجد المؤمن كذاباً.

الصفحة 144