كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

قال أبو عبد الله: وقد قرئت: {فروحٌ وريحانٌ} -الراء مفتوحة-، فمن قرأ {فروحٌ} -مضمومة الراء- ذهب إلى أن الروح أمرٌ جليلٌ من أمره، يحل بالقلب، فبه تطمئن القلوب إلى الله، وينال الذكر الصافي، وبه يصير محقاً، وبه يقدس القلب، وبه يشتاق عند حضور أجله إلى اللقاء، فيهون عليه الموت، ويتيسر، ويطيب النفس إلى الشخوص إلى الله، وبه تأتلف قلوب المتحابين في الله، وبه عصمة قلوب الأولياء، وهو من طريق القربة أن تناله قربة.
ومن قرأها: {فروحٌ} -مفتوحة الراء-، فإنه ذهب إلى أنه يسلم عليه ملك الموت في ذلك الوقت، ويقرئه السلام من رب العزة، فيجد لذلك راحةً على القلب، وهو قوله تعالى: {تحيتهم يوم يلقونه سلامٌ وأعد لهم أجراً كريماً}.

الصفحة 174