كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

نصر بن علي رفعه، والآخرون وقفوا به على ابن عمر.
قال أبو عبد الله: فأمة محمد صلى الله عليه وسلم قد خصت من بين الأمم في شأن الدعاء، فقيل: {ادعوني أستجب لكم}، فإنما كانت تكون للأنبياء، فأعطيت هذه الأمة ما أعطي الأنبياء، فلما دخل التخليط في أمورهم من أجل الشهوات التي استولت على قلوبهم، حجبت قلوبهم، فالصوم مع النفس عن الشهوات، فإذا ترك شهوته من أجله، صفا قلبه، وصارت دعوته بقلبٍ فارغٍ قد زايلته ظلمة الشهوات، وتولته الأنوار، فاستجيب له؛ فإن كان ما سئل في المقدور له، عجل، وإن لم يكن، كان مذخوراً في الآخرة.
وبلغنا: أن العبد إذا دخل الجنة، أعطي من الجنة بقدر ما يستقر في ملكه، ويجاز له ثوابه، فإذا زيد، قيل له: هذه دعواتك التي كنت لا تدري لها في دار الدنيا إجابةً، كان ذلك مدخراً لك عندنا.

الصفحة 184