كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
قال أبو عبد الله: فغض البصر من الحياء عندنا، وهكذا عادة الآدمي إذا استحيا، غض بصره؛ لأن الحياء في العينين، من أجل أن الحياء من شأن الروح، وبصره متصل ببصر الروح.
وأيضاً خلة أخرى: وذلك أن الفرح في القلب يؤدي إلى العين، فإذا انتهى الفرح إلى العين، ولم تغضها، انتشر الفرح، وقوي، فلم يكن صلى الله عليه وسلم يحب أن ينشر فرحه في دار الأحزان، حتى يكون ذلك كله في دار الله، فسجود الشكر معلوم رسمه في أفعال الرسول، متواترة منه، قد فعله غير مرة، ومن بعده أصحابه.
358 - حدثنا يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا إسحاق ابن سليمان الرازي، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن أخيه عبد الله بن عبيدة، عن موسى بن وردان، عن عبد الرحمن ابن أبي بكرٍ رضي الله عنهما، قال: جئت أزور عائشة -رضي الله عنها-، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه، ثم سري عنه، فقال: