كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

((يا عائشة: ناوليني ردائي، فناولته))، ثم أتى المسجد، فإذا مذكرٌ يذكر، فجلس حتى قضى المذكر تذكرته، افتتح: {حم. تنزيلٌ من الرحمن الرحيم}، فسجد، فطالت سجدته، حتى تسامع به -أظنه قال: من كان على ميلين-، وملئ عليه المسجد، وأرسلت عائشة في حاجتها، أن احضروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد رأيت منه أمراً، ما رأيت منه منذ كنت معه، فرفع رأسه فقال: ((سجدت هذه السجدة شكراً لربي فيما أبلاني في أمتي))، فقال له: -أحسبه أبو بكر-: وماذا أبلاك في أمتك؟ قال: ((أعطاني سبعين ألفاً من أمتي يدخلون الجنة)). قال: يا رسول الله! إن أمتك كثير طيب، فازدد يا رسول الله. قال: ((قد فعلت، فأعطاني مع كل واحدٍ من السبعين ألفاً سبعين ألفاً))، قال: يا رسول الله! ازدد لأمتك، فقال بيديه، ثم مال بهما إلى صدره، أو إلى بعض جسده، فقال عمر رضي الله عنه، أو غيره: أوعيت يا رسول الله! أو كلمة نحوها.

الصفحة 190