كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
خلق السماوات والأرض، والشمس والقمر والبحر، واختلاف الليل والنهار.
فهذه حجج الله على عبيده، فذهبت بأهوائهم يميناً وشمالاً.
وأما المؤمنون، فهم أهل منة الله، من الله عليهم، فجعل لهم نوراً، فقال: {أومن كان ميتاً فأحيينه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها}، {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ)).
فأهل منته: كانت قلوبهم بضعة لحم، فأحياها الله بنوره.
وأهل عداوته: حرموا ذلك، فخابوا، والحجة عليهم قائمةٌ بما أعطوا من المعرفة بأمور الدنيا.
قال الله تعالى: {قد أفلح من زكاها. وقد غاب من دساها}. فإنما زكوها بنور المعرفة، وإنما دساها قلب الكافر.
قوله: دسى، ودس، ودسس، كله بمعنى واحد، وهو: أن يدس باب قلبه، كما تدس باب الكوة، حتى لا يقع في البيت ضوءٌ، فهو بيتٌ مظلمٌ، قد مال به هوى نفسه.
وأما أطفال المسلمين، فقد جاءت فيه أخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
372 - حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، عن مالك بن أنسٍ، عن ابن شهابٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لا يموت لأحدٍ من المسلمين