كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
فهؤلاء لم يستوجبوا الجنة بقول ولا عمل، فصاروا إلى الآخرة، وليس بأيديهم مفتاح الجنة، وهو قول: لا إله إلا الله، ولم يدركوا العمل فيستوجبوا الجنة؛ لأنها ثواب الأعمال، وقد كانوا في الميثاق، فجاز أن يدخلوا الجنة؛ لأنهم لم يشركوا، فأعطوا خدمة الجنة بشفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما الجنة مفتاحها (الكلمة العليا، ونعيمها ثواب الأعمال، فليس بيد أولاد المشركين مفتاحها)، ولا قدموا على الله بعمل الموحدين، فيشفع الرسول فيهم حتى يدخلوها، وإنما استحال دخول الجنة لمن أشرك بعد خروجهم من الأرحام إلى الدنيا، وأدرك مدرك الرجال.