كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
الكفرة، وأنجينا هؤلاء الأطفال الذين هم في علمي أولياء، فهيأ الله الصلح بينهم.
حتى توالدوا، وخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده، وتهيأ للمستضعفين حالة نجاةٍ، وفتح الله مكة من العام الثالث عليهم، وأظفره بهم، ومن قبل فتح مكة سهل الله سبيله، حتى جاء قاضياً لعمرته في ذلك الشهر الذي كان جاء أول عام الحديبية، فاعتمر، وغاظ المشركين في ذلك، واقتص الله لنبيه منهم كما ردوه وصدوه عن العمرة، فأنزل الله: {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاصٌ}.
ثم فتح الله عليه مكة من العام الثالث من الحديبية، وهو سنة ثمان من الهجرة، وكانت الحديبية سنة ستٍّ، وقضاء العمرة في سنة سبعٍ، وافتتح مكة سنة ثمانٍ، فغص المسجد الحرام بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في عشرة آلاف حتى لم تجد ناقته موضعاً تبرك فيه في المسجد حتى دنا من البيت فاحتملوه على أيدي الرجال، فدعا بالمفتاح، ففتح له، فدخل البيت فصلى فيه، ثم خرج فوقف على الباب فقال: ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)).