كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
فغش العرب: أن يصدهم عن سبيل الهدى، ويحملهم على أمور يبعدون بها عن الرسول، ومن فعل ذلك؛ فقد قطع الرحم فيما بينهم وبينه، فمن كان سبباً لذلك، حرم شفاعته ومودته.
ومن غشهم أيضاً: أن يحسدهم على ما آتاهم الله من فضله، ويضع رفعتهم، ويحقر شأنهم، ويسويهم بسائر الناس، ومن فعل ذلك؛ فقد سفه الحق، وغمط الناس، وذلك عين الكبر، ووضع ما رفعه الله، وغمر فضل الله بجهله، ويأبى الله أن يكون مغموراً فضله عليهم.
قال أبو عبد الله: فالأخبار أتت بفضلهم.
390 - حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني عن قيسٍ، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل قسم الخلق نصفين، فجعلني في خيرهما قسماً، فذلك قوله: {وأصحاب اليمين}، {وأصحاب الشمال}، فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين. ثم جعل