كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
فطفت شرق الأرض وغربها، وسهلها وجبلها، فلم أجد حياً خيراً من العرب، ثم أمرني فطفت في العرب، فلم أجد حياً خيراً من مضر، ثم أمرني فطفت في مضر، فلم أجد حياً خيراً من كنانة، ثم أمرني فطفت في كنانة، فلم أجد حياً خيراً من قريشٍ، ثم أمرني فطفت في قريشٍ، فلم أجد حياً خيراً من بني هاشمٍ، ثم أمرني أن أختار من أنفسهم، فلم أجد فيهم نفساً خيراً من نفسك)).
قال أبو عبد الله: فإنما ذكر النفس؛ لأن الأخلاق هي في النفس، حسنها وسيئها، فهذا يدل على أن ما قلنا أنه إنما طاف في هذا الخلق يطلب النفوس الطاهرة الصافية الزاكية بمحاسن الأخلاق، فمن أجل ذلك اختارهم، فلم ينظر إلى أعمالهم؛ فإنهم كانوا أهل جاهلية، إنما ينظر إلى