كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((مه، أولئك الملأ من قريش، لو نظرت إلى فعالهم لاحترقت فعالك عند فعالهم، لولا أن تطغى قريشٌ، لأخبرتها بما لها عندالله، اللهم إنك أذقت أولهم نكالاً، فأذق آخرهم نوالاً)).
فالعرب: بالأخلاق شرفوا، وإلا، فالشجرة واحدةٌ، وهو خليل الرحمن، ومما يدلك على ذلك دعوة إبراهيم خليل الرحمن حيث رفع القواعد من البيت، وأتم بناءه، وقال: {ربنا واجعلنا مسلمين لك}، ثم قال: {ومن ذريتنا أمةً مسلمةً لك}، فإنما سأل في ذرية إسماعيل خاصةً، ألا ترى أنه قال على أثر ذلك، {وابعث فيهم رسولاً منهم}؛ يعني: محمداً صلى الله عليه وسلم.
فالإسلام: هو تسليم النفس، وبذلها، والجود بها، ومن جاد بنفسه

الصفحة 266