كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الخبر ليفزعوهم، فانتدب رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وفيهم من الجراحة غير قليل يمضون إلى جمعهم، وفيهم مشاةٌ، حتى إن الرجل ليغشى عليه في الطريق من كثرة ما يسيل من الدم من جراحاته، فيحمله صاحبه، يسيرون بمثل هذه الحالة إلى العدو، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، فوجدوا العدو قد تفرقوا وذهبوا، قال الله تبارك اسمه: {فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله}، ولم يقل: رضا الله؛ ليعلمك أنهم اتبعوا الرضوان؛ فإنه أكثر من الرضا، وهو غاية الرضا.
قال أبو عبد الله: فنهاية العرب إلى إسماعيل -صلوات الله عليه-، والشجرة واحدةٌ، وهو إبراهيم صلى الله عليه وسلم، وهو خليل الرحمن، ولسانه عبرانيٌّ، وإنما هما غصنان لهذه الشجرة: إسماعيل، وإسحاق.
فإسماعيل: عربي اللسان.
وإسحاق: عبراني اللسان.
وإسماعيل: أبو العرب.
وإسحاق: أبو العبرانيين، وهم: بنو إسرائيل، نسبوا إلى يعقوب، إسرائيل الله بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله.