كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

استر وغط، فإن أصل المغفرة: الستر والتغطية، ومنه سمي المغفر؛ لأنه يغطي الرأس.
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في البزاق في المسجد، قال: ((فإنه أغفر للنخامة))؛ أي: أستر، فمن استحيا من ذنبه، ورأى نفسه عارياً بين يدي الله، قيل له: قل: اغفر لي، ومن عجز عن رؤية هذا، قيل له: قل: حطة، وصارت صدقاتهم عوداً بها على فقرائهم، فطابت نفوسهم بما رأوا على فقرائهم، من فضلهم، وسكنت قلوبهم على الصدقات أنها تصير إلى الله، ولم يتنطعوا، ولا تعمقوا، فأنزل الله عليهم: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات}.
فكان بعضهم يمشي بصدقته إلى السائل لا يكلها إلى غيره، ويقبلها من قبل أن يضعها في يده؛ ليقينهم بمن يأخذها منهم على ما أخبرهم

الصفحة 304