كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

وما زال موسى -صلوات الله عليه- يقول: يا رب! إني أجد في الألواح أمة لهم كذا، ويعملون كذا، فاجعلهم أمتي، يقول الله: هم أمة أحمد.
حتى قال فيما روي: يا ليتني كنت منهم؛ غبطةً بهم.
روي في الخبر: عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن موسى عليه السلام اشتاق إلى رؤيتهم، فقال الله له بطور سيناء: أتحب أن أسمعك أصواتهم؟ فقال: بلى يا رب، فنادى: يا أمة أحمد! فأجابوه من الأصلاب: لبيك اللهم لبيك، فقال: أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني، ورحمتكم قبل أن تعصوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبدي ورسولي، أدخلته جنتي.
فذلك قوله: {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمةً من ربك}؛ يمن على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم؛ أي: لم تكن يا محمد

الصفحة 308