كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
وقال: {وما أرسلنا من رسولٍ إلا بلسان قومه}.
وقال: {وإنه لذكرٌ لك ولقومك وسوف تسئلون}.
أي: شرف لك ولقومك حيث خاطبتهم بالوحي، وسوف تسألون عن شكر هذا الشرف.
وهم الذين أقاموا الدين، وآزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصروا الله ورسوله.
قال أبو عبد الله: فإن الذي ذكرت من مناقب هذه الأمة لم ينفرد بها العرب دون العجم، وهم شركاء في جميع هذه المواهب التي أعطيت هذه الأمة.
قال: نعم هو كما ذكرت، ولكن السبق لهم في ذلك، والمعني بالعطية إياهم، والأخلاق الكرام لهم، وتلك الأخلاق غير موجودة في العجم وفي غيرهم إلا في الواحد بعد الواحد تخلقاً لا طبعاً، وأما الحكمة، فهي لهم.
ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لذلك الرجل يوم بدر حين قال: إنما قتلنا عجائز صلعاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مه، أولئك الملأ من قريشٍ، لو