كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
ظهور في ذلك الزمان.
ثم قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم}، فهم الرأس، ونحن منهم، لا هم منا، والمبدوء بالفضل والمنة هم.
وقال تعالى: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم}، (فهم الممنون عليهم، والمعنيون بالعطية والفضيلة).
ومن هاهنا قيل: حب العرب إيمان، وبغضهم نفاق.
فإنما يحب حبهم؛ لإقبال الله عليهم، وإفضاله عليهم برحمته، ولحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ كانوا عشيرته، ومنهم انتخبه الله، فنسبوا إلى لسانهم، فقيل: عرب، ومن سواهم عجم، إلا الروم وما والاها، فليس في اللسان ما يبرزوا به على العالم كل هذا، إنما البروز والفضل لهم مما ذكرنا مما منحهم الله من مكارم الأخلاق، فمن لم يوجد فيه هذه الأخلاق، فهو هجينٌ، والهجنة ضائرةٌ جداً، حتى في الخيل، فكيف في الآدميين؟
403 - حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: حدثنا عبد الله بن وهبٍ المصري، قال: أخبرني عبد الله بن