كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
أما المؤمن: فتنطق عنه بخيره، وتصمت عن السوء؛ ستراً من الله عليه.
وأما الكافر: فتنطق عنه بالسوء كله، وتصمت عن محاسنه؛ لأنه لغير الله، فهو هباء منثور، وهو قوله تعالى: {ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون. حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون}.
قال عبد الله بن أبي جعفر: الجلود هاهنا: الفروج، ولكن الله كنى عنها.
408 - حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، عن ابن وهبٍ، قال: أخبرني حرملة، عن عبد الله بن أبي جعفرٍ {وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا} أي: لفروجهم.
فهذا يحقق تأويل قوله: لأنهم اشتد عليهم شأن الفروج، فالعار فيه أكثر، فرجعوا باللوم على الفروج، ولم يقل: قالوا لسمعهم وأبصارهم،